

قام زعيما حزبين كانا يسيطران على الساحة السياسية في اليونان بمسعى أخير يوم الجمعة لتشكيل ائتلاف وتفادي إجراء انتخابات جديدة أظهر استطلاع للرأي أنها ستؤدي إلى الاطاحة بهما من الحكم.
ويريد السواد الأعظم من اليونانيين البقاء في منطقة اليورو لكنهم صوتوا يوم الأحد لصالح الأحزاب التي رفضت الشروط القاسية لخطة إنقاذ مالي تم التفاوض بشأنها العام الماضي. ويقول زعماء أوروبيون إن اليونان ستخرج من منطقة العملة الموحدة إذا أولت ظهرها للخطة. وتنص خطة الانقاذ المالي على زيادة الضرائب وخفض الأجور.
وايفانجيلوس فينيزيلوس الزعيم الاشتراكي لحزب باسوك الذي هيمن في يوم ما على السياسة في اليونان لكنه حل في المركز الثالث في الانتخابات هو آخر سياسي يمنح فرصة تشكيل حكومة.
والتقى فينيزيلوس بمنافسه المحافظ انطونيس ساماراس الذي جاء حزب الديمقراطية الجديدة الذي ينتمي إليه في المرتبة الاولى في الانتخابات لكنه لم ينجح في تشكيل ائتلاف. وإذا فشل فينيزيلوس أيضا فستبقى هناك فرصة أخيرة أمام كل الأحزاب للمحاولة قبل أن تجرى انتخابات جديدة بالضرورة في الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة.
وقال ساماراس لنواب عن حزبه بعد اللقاء إنه كان يحاول تفادي إجراء انتخابات جديدة لكنه لا يخشى ذلك.
وأضاف "نحن نقاتل من أجل تشكيل حكومة ومازالت هناك آمال في هذا الأمر."
وقد يكون إجراء انتخابات جديدة له وقع كارثي على ساماراس الذي استفاد حزبه يوم الاحد من قاعدة تعطي 50 مقعدا إضافيا للحزب الذي يحل في المركز الأول في الانتخابات.
وكان حزبا باسوك والديمقراطية الجديدة قد تفاوضا بشأن خطة إنقاذ من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي بقيمة 130 مليار يورو (168.5 مليار دولار) في إطار ائتلاف العام الماضي وهما الان الحزبان الوحيدان اللذان يؤيداها في البرلمان.
وعاقب الناخبون اليونانيون الحزبين بتقليل نصيبهما من الأصوات من 77 إلى 32 في المئة في انتخابات يوم الأحد مما يجعلهما بحاجة إلى مقعدين فقط حتى يتمكنا من تشكيل ائتلاف.
وربما يكون ساماراس وفينيزيلوس يتمنيان أن يعود اليونانيون الخائفون من احتمال الخروج من منطقة اليورو إلى الحزبين الرئيسيين التقليديين في البلاد إذا جرت إعادة للانتخابات الشهر المقبل.
المصدر: وكالات





